أبناء القرية .. ومبنى الفراعنة
في قريتي الحبيبة بدعة آمن بها الجميع !! حيث مات العقل وانتحر البرهان وصُلب المنطق ..
في قريتي الحبيبة بدعة آمن بها الجميع !! حيث مات العقل وانتحر البرهان وصُلب المنطق .. ورضينا بقناعة طارئة نتقاسمها وهي لا تقبل القسمة على اثنين يحملان الشعور بالمسؤولية !! هل تعرفون ما نحن فيه ؟ وهل تعلمون إلى أين وصلنا ؟! إن الواقع سيُخبركم .. تجمهرنا جميعًا والقضية : ( كيف نبني قريتنا في إطار العمل الاجتماعي ؟ ) تصارعنا بدعوى المحبة .. وتواصلنا بمبدأ القطيعة .. وتخاصمنا بروح السلام !! وأخيرًا ظهر وجه القرية الجميل .. فرق رياضية جيَّشنا أبناءنا فيها وتحزَّبنا حولها والحديث ذو شجون بها .. تابعنا المسير وإذا بالرأس ينفلق إلى تيارين ,, وتتعدد الزعامة ويتزاحم القادة .. وأرض الميدان ضيقة جدًا لا تستوعبكم جميعًا ,, وهذا غيض من فيض , الكل يتعلل بمشاريعه الهادفة وطموحاته الفتيَّة , وأنا وأنت جزء من هذا الوضع وحرقنا أنفسنا في هذه التجربة .
برسمكم أيها السادة , يا أرباب المجتمع ومُدَّعي تحمُّل المسؤولية والأمانة .. اعلموا لأنكم لا تعلمون أن في واجهة القرية مبنى أطلق عليه الفراعنة مسمى (مدرسة) حيث أصبح ذلك المبنى من التاريخ الذي لا يـمُّت لنا بصلة , ومع ذلك يتوجَّه إليه في كل صباح أبناؤنا .. فلذات أكبادنا .. مستقبلنا الذي يمشي على الأرض . لأننا نصدق هذه الأكذوبة بأن هذا المبنى ميت .. غير موجود .. في ذمة الله .. نسفه الإرهابيون , لذلك لا نعلم ماذا يصنع أبناؤنا في هذا البيت الحجري ؟! ولا نعرف كيف يعالج ابني وابنك مستقبله ؟! يا للعجب كل ذلك يحدث في مجتمع معظم مكوناته من شريحة المعلمين !!
هنا تكمن البدعة التي آمنَّا بها, والقناعة الطارئة التي سعينا وراء الدعوة لها !! قدّمنا المفضول على الفاضل , وأخَّرنا الأهم من أجل المهم , وسكبنا طاقتنا في النصف البعيد دون القريب , ودعونا بملء أفواهنا إلى الأذن القاصية دون الدانية ! وعلى ذلك فإن مثلث (الطالب والمدرسة والمجتمع) جثة هامدة لا نجود عليها حتى بقراءة الفاتحة .. تعالوا لنرى من يشغل أماكننا في مجلس أولياء الأمور بالمدرسة ؟ سأخبركم .. لا شيء فقط مقاعد خشبية فارغة ! أقبلوا لنعاين مستوى التحصيل العلمي لأبنائنا ؟ لا شيء .. إنه فقط يتراجع إلى الهاوية ! هلمُّوا لنستكشف أسرار هذا المبنى الفرعوني بين المعلم والطالب .. لا داعي لذلك ما دام ابني منتظم في زيارته , ومواظب على الحضور وتقديم النذور وماء الوجه له ..!
فالعلاج يا (مجتمع المعلمين) يبدأُ منا وهو إلينا .. وماذا بعد ذلك ؟! إنها الثمار الضعيفة الخجولة التي نقتطفها على حين غفلة ولا مبالاة .. إلى هنا تـمَّت الحجة لمن قرأ بعين الحقيقة واستبصر بطون الواقع الأليم, وكلنا نتشارك في هذه المسؤولية وحَمْل هذا العبء , فالعلاج يا (مجتمع المعلمين) يبدأُ منا وهو إلينا .. نحن لا نريد أن نعطي هالة مغايرة عن الواقع ولكن لا نريد أيضًا أن نعيش على وتر السراب فنرقص على لحن الخراب !! وكما أن الواقع أخبرنا .. فبدون التفات وتغيير فإن المستقبل سيبكينا ! والسبيل الوحيد هو أن نعيد ترتيب بناء مشروع (المدرسة) وعلى جميع الأصعدة .. بالروح والحياة قبل الهيكل والبناء ..