أكد عدد من المثقفين أن المخيلة العربية في اختراع الحكم والأمثال توقفت على مستوى واحد فنون القول الفصيحة، نتيجة للموروث العربي الضخم والغني بالحكم والأمثال، الذي نعتمد عليه.
وقالوا إن في ذاكرتنا العربية رصيدا كبيرا من تلك الأمثال والحكم يغنينا عن ابتكار مثلها، موضحين أن مسؤولية رفد الثقافة العربية بأمثال وحكم جديدة يحتاج مثقفا ذا خبرة حياتية كبيرة يستطيع اقتناص المواقف منها.
وأشار أولئك المثقفون إلى أن هناك بعض الطرق لشحذ عقول المفكرين والمثقفين لإنتاج أفكار جديدة من الحكم والأمثال تضاف إلى الموروث العربي السابق منها، وتساهم في إبقاء هذا الفن العربي الأصيل.
وذكر القاص طاهر الزارعي لـ«جريدة اليوم» أن الموروث العربي غني بالحكم والأمثال، بل إن هناك موسوعات كثيرة تم تأليفها تعكس تلك التجربة الحياتية، التي هي جزء من حياتنا وجزء من جوانبنا الثقافية والفكرية، واعتمادنا على موروثنا القديم ناتج عن اعتمادنا على ذلك الموروث الضخم، وبالتالي فنحن كأمة عربية بذاكرتنا رصيد كبير من تلك الأمثال والحكم يغنينا عن ابتكار مثلها، كما أن اقتناص الموقف يحتاج إلى خبرة حياتية قد نكون غير مؤهلين أن نحوله إلى حكمة أو مثل.
وقال الزارعي : المشهد الحالي مليء بالمواقف والمشاهد الحياتية اليومية التي من شأنها خلق مثل أو حكمة، لكن من المثقف القادر على اختزال ذلك الموقف واستيعابه وتحويله إلى مفردة ناطقة تبقى مثلا تتداوله الأجيال القادمة؟!. مشيرا إلى أن اللهجة العامية تبقى الأقرب في خلق المثل الشعبي بدلا من الفصيح في وقتنا الحاضر، وبالتالي ندرك الأزمة الحقيقية في عدم إنجاب المفردة العربية التي تحمل طبيعة الموقف الجديد.
وأضاف أن المثقف القادر على اقتناص اللحظة وابتكار المثل أو الحكمة يحتاج إلى الدربة والالتصاق الحقيقي بجوانب الحياة، وربما يكون الشعراء والقصاص والروائيون هم الأقرب على إيجاد لغة المثل والحكمة، كلغة نخبوية، لكن لا نستطيع إغفال شخصيات أخرى لها تجربتها الحياتية وهمها الثقافي باستطاعتها ابتكار المثل أو الحكمة.
وأشار الزارعي إلى أنه متى ما وجدت آلية منسقة لمسابقات الحكم والأمثال المبتكرة والجديدة، فإننا سنساهم كثيرا في إبقاء هذا الفن العربي الأصيل، وسيشهد لنا الزمن بأننا ساهمنا في الحفاظ على هذا الموروث العربي، مشددا على ضرورة تبني جهة ثقافية مثل هذه المسابقات، وأن تضع لها جوائز قيمة تشحذ ذاكرة المثقف لخلق المثل والحكمة كفن من الفنون العربية الخالدة، ومؤكدا أنه لا يمكننا أن ندفن أمثالنا وحكمنا القديمة الصالحة في كل مكان وزمان، لأنها موروث كبير.
كيف يمكن أن يتم نشر واعتماد الحكم والأمثال الجديدة التي يتم تأليفها ؟؟!!
لا أعتقد أنه من الصعب إطلاق الأمثال والحكم في الحياة اليومية ، لكن أن تعتمد ويتم استخدامها على نطاق واسع هو المشكلة !!
فالكثير منا في الحياة اليومية يطلق العديد من التشبيهات والأمثال تكون دقيقة جدًا ..
وصحيح ، البعض يكتفي بالحكم والأمثال السابقة ، والإتكاء على الموروث العربي السابق الجميل !!
شكرًا أيها القاص على هذه الأراء ، وبالتوفيق لكم