دعونا نزيح الستار عن ما وراء العمل الاجتماعي في قريتنا وبشيء من الشجاعة ,
وتعالوا معًا لنتمعن قليلاً في طبيعة بناء هذا الكيان الاجتماعي والطريق الذي سلكه و بنَفَس من المسؤولية,هنا لنقف وبكل بساطة ثم نتساءل: إلى أين وصلنا ؟! وهل حقًا كانت منظومة الأعمال الاجتماعية تندفع من قاعدة رسالية ذات أهداف سامية, أم أنه مجرد إثبات للذات وجهود لحظية تفتقد إلى عنصر الإيمان بها. في قريتنا الصغيرة والتي تكشّفت عنها نشاطات عدة , لنقف فيما بين هذه الأنشطة موقف المحاسبة ولنشطب بكل شجاعة على بعض المبادئ التي قامت عليها و ورَّثتـْْنا الشِقاق وثقافة النزاع , لا نريد أن نتحدث عن المثاليات المزعومة ولا عن التماسك الضبابي , بل نريد أن نفتح تحقيقًا صادقًا يهدف إلى بناء العمل الاجتماعي على أسس المشاركة والاحتواء والنظر المسؤول إلى الأمور لا أن ندفن رؤوسنا في وضع غير قابل لاستقبال القادم , نحن من يستطيع أن يكتب الحياة أو الموت لمشروع العمل الاجتماعي ولا مكان هنا لشبح الموت , الموقع المسؤول يملي ويقول: لا يتعيَّن علينا أن ندور في حلقة مفرغة تحتضر فيها روح الهدف وصدق النية والعمل المؤثِّر , إلى أين نسير فيما بيننا ونحن لا نمتلك القدرة والشجاعة على توظيف الكادر الاجتماعي المتكامل في مشاريع هادفة وهيكلة متناسقة ؟! , حان الوقت لأن نحاسب تفكيرنا ونتاجنا وما عملناه على ساحة المجتمع , كي نتمكن وبكل أريحية من ترميم الزلل ومن إعادة إعمار سليمة لقداسة العمل الاجتماعي لأجيالنا القادمة , لا أن نقف على ركام الخمول الاجتماعي القاتل ونترك الأمر للمجهول , ولا أن ندور في أعمال كلاسيكية تنم عن الإفلاس وعدم التجديد.. هذا موقف لاستشعار حالة العمل الاجتماعي الحرجة والتي بحاجة إلى معالجة دائمة الأجل لا تتكيف علَّتها مع الحل المرتجل.. هذا كشف طبي بمعدات وأجهزة "الواقع" لجميع الفعاليات الاجتماعية في القرية – بلا استثناء - خلال هذه الفترة والذي يقبع فيها "العمل الاجتماعي" بالعناية المركزة !