علي بن أبي طالب.. ومواثيق حقوق الإنسان   تغطية لثبوت هلال شهر رمضان المبارك «متجدد»   القاص الزارعي : القصة القصيرة جدًا «تعتمد على التكثيف»   ما هي أهدافك الرمضانية   أطفال الشرقية يحتفلون بـ «القرقيعان» بالحلوى والمكسرات   السعوديون الشيعة يحيون «الناصفة» ذكرى ميلاد المهدي المنتظر   آبار مزارع الأحساء تنحسر والصهاريج ترفع أسعارها   الجاسم يحقق الفوز للأهلي على حساب فرانكفورت الألماني   مصلون في تاروت يطردون امام مسجد لاسائته للمرجع فضل الله   اللجنة الدينية بالأحساء: الأربعاء هو أول يوم من شهر شعبان  

» كلمة الشاطئ

« مرات القراءة: 170 »


   

الكل يعمل .. ولكن لا أحد يعرف لماذا يعمل ؟!
الشاطئ - 28/ 09 /1428 هـ - 4:00 م


أحمل الآن في يدي أيها السادة "عملاً اجتماعيًا" أو "نشاطًا تطوعيًا" يبدو ضعيفًا و شاحبًا .. ألا تلاحظ ذلك معي ؟! اعطني ذلك المجهر الذي بين يديك لنعاين معًا هذه الحالة "المزمنة" ..

نعم .. هذا هو المشهد الواقعي والقصة القصيرة , وهذا ما آلت إليه تجربة العمل الاجتماعي في مجتمعنا .

الكل يعمل ولكن لا أحد يعرف لماذا يعمل ! حيث أن تجربتنا ما زالت تنتج اللحظية و الارتجالية في ابتكار الفكرة ,و تعيش حالة عدم التخطيط الذي يصمد أمام المستقبل القريب ,حيث سرعان ما تتساقط أعمالنا وجهودنا كأوراق الخريف ,إذ لا ثمرة واقعية ملموسة ! وإنما ما زلنا نعيد تصنيع هذه المشاريع برتابة

و فتور كالآلة الصماء ! الهدف الحقيقي لا يحمله أي واحد منا بل هو ضائع بيننا, نعمل جميعًا ونعمل فرادى ولكن إلى أين نريد أن نصل بهذا .. حتمًا ستكون الإجابة مثالية ومصطنعة بعيدًا عن الواقع الحياتي وهذا هو السراب, هل حقًا أن هدفنا أصبح سرابًا أم نحن لا نملك هدفًا إيجابيًا نسعى إليه ؟!

وخير دليل على ذلك ظاهرة " اللجان الولاّدة " التي تُفرّخُ لمجرد فكرة لحظية عابرة وكذلك ظاهرة " الوجوه المتشابهة " التي تلبس الأعمال كلها بجسد واحد و بعقل واحد وبلا وعي واحد.

تعالوا وبعيدًا عن المشاعر والمجاملات وقريبًا من المنطق والواقع لنسأل اللجان التي تدعي أنها "ثقافية" : ماذا أنتجت لنا من "ثقافة" على مدى عمرها الاجتماعي؟ وهل حقًا مشاريعها مؤثرة على "ثقافة" الفرد في المجتمع ؟ أنا وأنت نعيش الواقع ونتلمس الحقائق ومؤكدًا أن واقع " ثقافتنا " لا يحمل مشاريع هادفة و إنما ملصقات تكسو جدران المسجد ! و هكذا الحال يصدق على "أخواتهن" من اللجان الأخرى , حيث قليل من النظام وكثير من الفوضى واللامنهجية .

لكي نعمل من أجل مجتمع أفضل لابد أن نستشعر مشاكلنا الاجتماعية ذات "الأولوية و الأهمية " وندرسها ونصدّر الحلول لها بإيجابية , حيث أن الحل للظاهرة الأهم هو "الهدف", علينا جميعًا أن نفهم ماذا نحتاج" نحن" أولاً لكي نكون مؤهلين للعمل من أجل الآخر .. ومن ثم ماذا يحتاج أبناؤنا وفتياتنا لكي نشارك في تحقيقه لهم وعليه نصنع مجتمعًا أفضل , لا أن نرتجل الأعمال و نستحدث اللجان بحسن نية و بدون حسن إدارة وعقل.

البداية الأساس و الصادقة تكون مع أنفسنا ثم بيوتنا ومن ثم مجتمعنا..  وذلك من أجل تحقيق وإرساء المشاريع الجادة و المؤثرة ثقافيًا وتربويًا على أبنائنا و التي تصمد أمام المسقبل والجيل , نحن لا نريد فئة من المجتمع تعمل مع "المرآة" حيث تطرح و تقدم منها وإليها من دون استهداف الشريحة الاجتماعية بمعية الظاهرة السلبية و من ثم إصابة الهدف.

نحن بحاجة إلى قنوات محاسبة وحوار مع "أنفسنا" لكي نبحث عن هويتنا الاجتماعية الضائعة ,, ومن ثم التحوار والتقارب مع "بعضنا" بلغة العقل والحب , نحن جميعًا نمتلك القدرة ولكن هل جميعًا نمتلك الجرأة و الإرادة للتنازل عن رؤيتنا الجامدة في هذه التجربة ! إذا لم نعمل من أجل أنفسنا و بيوتنا و مجتمعنا برؤية موضوعية وصادقة , فلا يمكننا أن نعمل ونزاحم ونحترق بغير ذلك !!

 هنالك مواد اجتماعية "دسمة" علينا أن نكشف الغطاء عنها جميعًا ونواجهها جميعًا ونساهم في حلها جميعًا .. إنها تعيش بيننا و تتطفل على حياتنا فهل نحن نستشعرها ونعيشها لكي نعالجها برؤية أكثر منهجية و إيجابية ؟ السؤال برسمك ومسؤوليتك أنت لا غيرك .. لأنك عقل ويد مؤثرة في المجتمع . 

 


اضف هذا الموضوع الى:

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


الاسم
البريد الإلكتروني
البلد
التعليق


أقصى عدد للحروف: 500 حرف

عدد الأحرف المتبقية:

الشاطئ - شاطئ الرمال ..:: صوتك إلى الآخر ..:: ©2009 - 2010
شاطئ الرمال : صوت بني معن لكل بني معن